السيد علي الطباطبائي

32

رياض المسائل

الرفع ، أو الفراغ من الركعة المعروفة التي إنما تتم بتمام السجدتين . وعلى المختار المعتبر اجتماعهما في حد الراكع . وهل يقدح في ذلك أخذ الإمام في الرفع مع عدم مجاوزته حد الراكع فيه ؟ وجهان ، وعن التذكرة : اعتباره ذكر المأموم قبل رفع الإمام رأسه ( 1 ) . ومستنده غير واضح كما صرح به جماعة . نعم ، قيل في الاحتجاج : عن الحميري ، عن مولانا الصاحب - عليه السلام - أنه إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة ( 2 ) . ولا ريب أنه أحوط . ( ثم النظر في شروطها ، ومن تجب عليه ، ولواحقها ، وسننها ) ( والشروط خمسة ) ( الأول : السلطان العادل ) أي : المعصوم - عليه السلام - أو من نصبه إجماعا منا كما حكاه جماعة مستفيضا ، بل متواترا ، بل قد قيل : قد أطبق الأصحاب على نقل الاجماع عليه لا راد له في الأصحاب ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل والقاعدة في العبادة التوقيفية من وجوب الاقتصار فيها على القدر الثابت منها في الشريعة ، وليس هنا إلا الجمعة بهذا الشرط وباقي الشروط الآتية . ونفيه بأصالة البراءة إنما يتجه على القول بكونها أسامي للأعم من الصحيحة والفاسدة . وأما على القول بأنها أسامي للصحيحة خاصة كما هو الأقرب فلا ، إذ لا دليل على الصحة بدونه ، لا من إجماع ولا من كتاب ولا سنة ، لمكان الخلاف لو لم

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 148 س 7 . ( 2 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 488 . ( 3 ) مجموعة ( الاثني عشر رسالة ) : في صلاة الجمعة ص 219 .